الآخوند الخراساني

196

درر الفوائد في الحاشية على الفرائد

قوله ( قدّه ) : ولا يشترط في تحقّق الرّفع - إلخ - . لما عرفت من قيام القرينة هاهنا ، وإلَّا فوجود الدّليل شرط في تحقق ما هو ظاهر فيه ، كما أثرنا إليه ، فتذكَّر . قوله ( قدّه ) فحينئذ فنقول معنى - إلخ - . لا يقال انّ إيجاب الاحتياط أو التّحفظ ليس أثراً لنفس التّكليف ، بل له بما هو غير معلوم أو منسيّ أو مخطأ فيه وقد مرّ منه ( قدّه ) انّه لا يعقل رفع الآثار الشّرعيّة المترتّبة على هذه العناوين من حيث هي ، فإن مقتضى الإيجاب هو نفس التّكليف ، لوضوح أنّ مراعاته مهما أمكن في كلّ حال يقتضيه لئلا يفوت في كلّ حال ، وإلَّا فقد عرفت انّ هذه العناوين مقتضية لتسهيل الأمر على المكلَّف لدى عروضها بعد إيجاب الاحتياط عليه ، لأنّه معه يقع في التّكليف وهي لا يناسبها ، كما لا يخفى . قوله ( قدّه ) : حيث انّ وجوب الإعادة ( 1 ) - إلخ - . لا يخفى انّ وجوب الإعادة ليس حكماً شرعيّا ، بل إنّما الحاكم به هو العقل من باب وجوب الإطاعة والامتثال . نعم لو كان المراد ما هو أعمّ من القضاء يكون وجوبها في ضمن القضاء حكماً شرعيّا على ما هو التّحقيق من انّه بفرض جديد ، وإلَّا فكالإعادة في كون وجوبها عقليّاً من باب لزوم الإطاعة ، فلا تغفل . قوله ( قدّه ) : فيقال ( 2 ) بحديث الرفع ( 3 ) - إلخ - . لا يقال : إنّ الجزئيّة والشّرطيّة ليستا من الآثار الشّرعيّة ، بناء على مختاره من انتزاعيّة الأحكام الوضعيّة ، فإنّ الانتزاعيّة لا ينافي كونها شرعيّة ، إذا المراد من الشّرعيّة في المقام ليس إلَّا كونه بحيث تناله بد التّصرف بالرّفع والوضع ولو بالواسطة ، وهي كذلك بتبعيّة ما ينتزع منها من الأحكام التّكليفيّة ، فالحديث ( 4 ) حاكم على دليل حرمة المنسيّ أو شرطيّته ، ويبيّن انّ جزئيّته أو شرطيّته مختصّة بحال الذّكر ، وإن أبيت إلَّا عن كون الأحكام الوضعيّة

--> ( 1 ) - وفي المصدر : من أن وجوب الإعادة . ( 2 ) - في المصدر : فيقال بحكم حديث الرفع . ( 3 ) - وسائل الشيعة : 11 - 295 - ح 1 . ( 4 ) - وسائل الشيعة : 11 - 295 - ح 1 .